منتدى ميراث أهل السنة
الى الاعضاء الجدد والراغبين في التسجيل لسلام عليك نعلن لزوارنا الكرام والاعضاءالجددأن قانون التسجيل بالنسبة للأسم يكون بالغة العربية="" ويكون="" على النح التالي أذ كان من الجزائر مثال أبوعبدالله="" كمال="" البسكري="" وأن خارجأبوعبد="" الله="" اليمني ونحث الاعضاءأثراء المنتدى بالمواضيع المهمةالسلام>
إذاعة موقع الشيخ رسلان
المواضيع الأخيرة
» الجواب عن الجواب وردع الطَّاعن العَيَّاب -جواب عن رسالة خالد حمودة-(الحلقة الأخيرة) لفضيلة الشيخ عبد المجيد جمعة حفظه الله تعالى
السبت 10 فبراير 2018, 18:08 من طرف ميراث أهل السنة

» جديد| تذكير واستنكار على قرارِ منعِ الجمع في الحَضَر بسببِ عُذر المطر للشيخ محمد علي فركوس حفظه الله.
الجمعة 09 فبراير 2018, 20:52 من طرف ميراث أهل السنة

» "ﻧﻘﻄﺔ ﻧﻈﺎﻡ" ﺗﻌﻠﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻧﺸﺮﻩ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺗﻮﻓﻴﻖ ﻋﻤﺮﻭﻧﻲ -ﻭﻓﻘﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻠﺼﻮﺍﺏ- / ﻟﻠﺸﻴﺦ: ﺃﺯﻫﺮ ﺳﻨﻴﻘﺮﺓ -ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ-
الجمعة 09 فبراير 2018, 17:25 من طرف ميراث أهل السنة

» من أسوء المساعي
الأربعاء 07 فبراير 2018, 13:46 من طرف ميراث أهل السنة

» قال شيخنا الهمام عبد المجيد جمعة حفظه الله تعالى: "إن تبقى على الدعوة السلفية يلزم أن تصبر على "الخبز اليابس" أو تذهب مع المميعين تأكل الذبائح وتسكن الفيلات"
الثلاثاء 06 فبراير 2018, 16:16 من طرف ميراث أهل السنة

» قال الشيخ محمد فركوس: أصحابها ان تابوا وعادو تبقى الابواب مفتوحة لهم وإن أبوا وأصرو حنا رانا مهمشينهم راهم في .لاتوش.
الثلاثاء 06 فبراير 2018, 16:14 من طرف ميراث أهل السنة

» الشيخ فركوس حفظه الله : رد حمودة على الشيخ عبد المجيد مجرد حظ نفس وليس فيه إلا السب والشتم.
الثلاثاء 06 فبراير 2018, 16:12 من طرف ميراث أهل السنة

»  كيف التعامل مع رسائل خالد حمودة و محمد مرابط للشيخ عبد المجيد جمعة حفظه الله
الثلاثاء 06 فبراير 2018, 16:11 من طرف ميراث أهل السنة

» نصيحة وتوجيه إلى منتدى التصفية والتربية / الشيخ العلامة محمد فركوس حفظه الله
الثلاثاء 06 فبراير 2018, 16:05 من طرف ميراث أهل السنة


تنبيه الحطيبي العنيد على تجنيه على الشيخ عبيد ( الحلقة الثالثة)

اذهب الى الأسفل

default تنبيه الحطيبي العنيد على تجنيه على الشيخ عبيد ( الحلقة الثالثة)

مُساهمة من طرف عزالدين بن سالم أبوزخار في السبت 29 أغسطس 2015, 06:31

مسألة التسول
ئال هذا الظالم: ماذا يقول الجابري في مسألة التسول؟
ثم قال هذا الظالم: الجواب: حتى هذا الباب فإن الجابري ولج فيه كما ولج فيه أرباب الجمعيات، فقد أفتى بجواز تجميع الأموال لمصلحة المساجد في أمريكا، وجوزه على حسب زعمه لأمور منها: أن بلدهم كافرة لا تعظيهم شيئـًا، وما عندهم أسباب الاكتساب.
ثم قال: وأعطى تزكية لعبد الله مرعي إلى أهل الخير والبر والإحسان ليتعاونوا معه، وهي تزكيه منشورة، وعبد الله مرعي يستول بدون تزكية فكيف إذا وجد من يعضده. والله المستعان.
أقوال: لقد وجد من كلام وأخبار الشيخ ابن باز رحمه الله العشرات أن لم يكن المئات، فقد تواترت الأخبار عنه في باب الشفاعة لمن أراد أن يبني مسجدًا، أو يحفر بئرُا، أو يكفل يتيمًا أو أرملة أو، يعول أسرة فقيرة أو توفير رواتب دعاة وأئمة مساجد ومؤذنين وغيرهم،  فلماذا لم تردون عليه كما رددتم على الشيخ عبيد، ولماذا لم تقل إن الشيخ ابن باز ولج فيه كما ولج فيه أرباب الجمعيات، أم هو الكليل بمكيالين والوزن بميزانين.
وكما قيل:
         إذا أتتك مذمتي من ناقص               فهي الشهادة لي بأني كامل.

العيش في بلاد الكفار
قال هذا الظالم: ما رأي الجابري في العيش في بلاد الكفار؟
ثم قال هذا الظالم: الجواب: هذا العمل يباركه الجابري فيقول لبعض المسلمين في فرنسا مادمتم تقيمون شعائر الإسلام فالهجرة في حقكم ليست واجبة، بل أفتى المسلمين في أوربا بالهجرة إلى برمنجهام أحد مدن بريطانيا، فلما رد عليه شيخنا الحجوري حفظه الله تعالى، أظهر تراجعه عن هذا، وبين أن مراده بالهجرة إلى برمنجهام أي إلى المكتبة السلفية في برمنجهام. ((فانظر إلى هذا التلاعب والتناقض المزري)).
أقول: مازال هذا الظالم يسخر ويتهكم؛ وكأن الشيخ عبيد حفظه الله جاء ببدع من القول؛ فهذا قول العلامة ابن عثيمين رحمه الله يوافق قول الشيخ عبيد؛ فلماذا لم يرد على العلامة ابن عثيمين رحمه الله، أم الموازين اختلفت، والآراء انتكست.
قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله في ((شرح رياض الصالحين)) - (1/3) الشاملة: ((وأعظمه الهجرة من بلد الكفر إلى بلد الإسلام، وقد ذكر أهل العلم أنه تجب الهجرة من بلد الكفر إلى بلد الإسلام إذا كان الإنسان لا يستطيع أن يظهر دينه.
وأما إذا كان قادراً على إظهار دينه ولا يعارض إذا أقام شعائر الإسلام فإن الهجرة لا تجب عليه ولكنها تستحب، وبناء على ذلك يكون السفر إلى بلد الكفر أعظم من البقاء فيه، فإذا كان بلد الكفر الذي كان وطن الإنسان إذا لم يستطع إقامة دينه فيه وجب عليه مغادرته والهجرة منه)) اهـ .
وقال العلامة ابن عثيمين رحمه الله في ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) - (25/391) الشاملة: ((وأما إظهار الدين في دار الكفر، فدار الكفر إذا كان الإنسان لا يستطيع إظهار دينه فيها فإنَّه يجب عليه الهجرة منها، وإن كان يستطيع فإنَّه ينبغي أن يخرج منها؛ لأنَّ بقاءه فيها على خطر، فإذا كان في بلد الكفر يصلِّي ويتصدق ويقيم الجماعة والجمعة ولا أحد يمنعه من ذلك، فهذا قادر على إظهار دينه، لكن مع ذلك لا نُحبُّ له أن يبقى في دار الكفر)) اهـ.
قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله في ((كتب و رسائل للعثيمين)) - (7/14) الشاملة: ((إذا كان الإنسان يستطيع أن يظهر دينه وأن يعلنه ولا يجد من يمنعه في ذلك، فالهجرة هنا مستحبة. وإن كان لا يستطيع فالهجرة واجبة وهذا هو الضابط للمستحبّ والواجب)) اهـ.
وقال العلامة صالح آل الشيخ حفظه الله في ((شرح ثلاثة الأصول)) - (1/163) الشاملة: ((القسم الثاني المستحب: وتكون الهجرة من بلد الشرك إلى بلد الإسلام مستحبة، إذا كان المؤمن في دار الشرك يستطيع أن يظهر دينه، تكون مستحبة، وذلك لأن الأصل الأول من الهجرة أن يتمثل المؤمن من إظهار دينه، وأن يعبد الله جل وعلا على عزة)) اهـ.

مسألة الانتخابات
قال هذا الظالم: فكيف رأيت الجابري في مسألة الانتخابات؟
ثم قال هذا الظالم: الجواب: رأيته لا فرق بينه بين الإخوان المسلمين فحجته حجتهم حتى لا يسيطر الرافضة حتى لا يستولي العلمانيون حتى لا يفوز الاشتراكيون بهذا المبرر أجاز الإخوان المسلمون الانتخاب وبنحوه يقول عبيد حيث حث أهل السنة في العراق على الدخول في الانتخابات، وكذا في مصر، والفتاوى منشورة في شبكة سحاب، وطبعًا الجابري في هذه الفتوى يرمي بها في برميل الضرورة التي طغت على فكره فأباح للمسلمين كثيرًا من المخالفات. وهكذا يجوز للمسلمين الدخول في الانتخابات إذا كانوا لا يستوفون حقوقهم كما زعم، بل أقبح من هذا أنه أباح للمسلمين في دول الغرب الدخول في الانتخابات للحصول على حقوقهم، وإن تركوا فهو خير، سبحان الله ما هذا الورع البارد.
أقول: وهكذا أصحاب الهوى يقعون ويستهزئون بأهل السنة، كما قال الإمام أبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلي الرازي رحمه الله:((علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر)).
وهنا سؤال لماذا يربط أقول الشيخ عبيد بالإخوان المسلمين والقرضاوي؟
وهذه المسألة أيضـًا أختلف فيها أهل السنة، فمنهم من حرمها ومنهم من أجازها لضرورة، بل هناك من أوجب المشاركة؛ وأنقل لك كلام بعض من أهل العلم ممن يجوز عملية الانتخابات للضرورة.
هذا سؤال وجه إلى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية - (1/372) الفتوى رقم (14676) الشاملة:
س: كما تعلمون عندنا في الجزائر ما يسمى بـ: (الانتخابات التشريعية)، هناك أحزاب تدعو إلى الحكم الإسلامي، وهناك أخرى لا تريد الحكم الإسلامي. فما حكم الناخب على غير الحكم الإسلامي مع أنه يصلي؟
ج: يجب على المسلمين في البلاد التي لا تحكم الشريعة الإسلامية، أن يبذلوا جهدهم وما يستطيعونه في الحكم بالشريعة الإسلامية، وأن يقوموا بالتكاتف يدا واحدة في مساعدة الحزب الذي يعرف منه أنه سيحكم بالشريعة الإسلامية، وأما مساعدة من ينادي بعدم تطبيق الشريعة الإسلامية فهذا لا يجوز، بل يؤدي بصاحبه إلى الكفر؛ لقوله تعالى: وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ * أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ [المائدة: 49-50]، ولذلك لما بين الله كفر من لم يحكم بالشريعة الإسلامية، حذر من مساعدتهم أو اتخاذهم أولياء، وأمر المؤمنين بالتقوى إن كانوا مؤمنين حقا، فقال تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [المائدة: 57].
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
وقع على هذه الفتوى العلامة عبد الله بن غديان رحمه الله عضو ونائب الرئيس العلامة عبد الرزاق عفيفي رحمه الله والرئيس العلامة عبد العزيز ابن عبد الله بن باز رحمه الله.
وسئل العلامة الفقيه ابن عثيمين رحمه الله كما في ((لقاء الباب المفتوح)) - (211/13) الشاملة: ((ما حكم الانتخابات الموجودة في الكويت , علماً بأن أغلب من دخلها من الإسلاميين ورجال الدعوة فتنوا في دينهم؟ وأيضاً ما حكم الانتخابات الفرعية القبلية الموجودة فيها يا شيخ؟!
الجواب: أنا أرى أن الانتخابات واجبة, يجب أن نعين من نرى أن فيه خيراً, لأنه إذا تقاعس أهل الخير من يحل محلهم؟ أهل الشر, أو الناس السلبيون الذين ليس عندهم لا خير ولا شر, أتباع كل ناعق, فلابد أن نختار من نراه صالحاً فإذا قال قائل: اخترنا واحداً لكن أغلب المجلس على خلاف ذلك, نقول: لا بأس, هذا الواحد إذا جعل الله فيه بركة وألقى كلمة الحق في هذا المجلس سيكون لها تأثير ولابد, لكن ينقصنا الصدق مع الله, نعتمد على الأمور المادية الحسية ولا ننظر إلى كلمة الله عز وجل, ماذا تقول في موسى عليه السلام عندما طلب منه فرعون موعداً ليأتي بالسحرة كلهم, واعده موسى ضحى يوم الزينة -يوم الزينة هو: يوم العيد؛ لأن الناس يتزينون يوم العيد- في رابعة النهار وليس في الليل, في مكان مستوٍ, فاجتمع العالم، فقال لهم موسى عليه الصلاة والسلام: وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى [طه: 61] كلمة واحدة صارت قنبلة, قال الله عز وجل: فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ [طه: 62] الفاء دالة على الترتيب والتعقيب والسببية, من وقت ما قال الكلمة هذه تنازعوا أمرهم بينهم, وإذا تنازع الناس فهو فشل, كما قال الله عز وجل: وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا [الأنفال: 46]، فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى [طه: 62].
والنتيجة أن هؤلاء السحرة الذين جاءوا ليضادوا موسى صاروا معه, ألقوا سجداً لله, وأعلنوا: آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى [طه: 70] وفرعون أمامهم, أثرت كلمة الحق من واحد أمام أمة عظيمة زعيمها أعتى حاكم.
فأقول: حتى لو فرض أن مجلس البرلمان ليس فيه إلا عدد قليل من أهل الحق والصواب سينفعون, لكن عليهم أن يصدقوا الله عز وجل, أما القول: إن البرلمان لا يجوز ولا مشاركة الفاسقين, ولا الجلوس معهم, هل نقول: نجلس لنوافقهم؟ نجلس معهم لنبين لهم الصواب.
بعض الإخوان من أهل العلم قالوا: لا تجوز المشاركة, لأن هذا الرجل المستقيم يجلس إلى الرجل المنحرف, هل هذا الرجل المستقيم جلس لينحرف أم ليقيم المعوج؟! نعم ليقيم المعوج, ويعدل منه, إذا لم ينجح هذه المرة نجح في المرة الثانية.
السائل: الانتخابات الفرعية القبلية يا شيخ!
الجواب: كله واحد أبداً رشح من تراه خَيِّرَاً، وتوكل على الله)) اهـ.
أقول: الشيخ ابن عثيمين يرى بوجوب المشارك في الانتخابات، فهل رددتم عليه كما رددتم على الشيخ عبيد بالطعن والتهكم والاستهزاء.
ولكن لقائل أن يقول الجابري زاد الطين بله، وجوزها للمسلمين حتى في الدول الكافرة؛ وأنا أنقل لك كلام عَلَم من أعلام أهل السنة.
قال العلامة المحدث عبد المحسن العباد حفظه الله في - شرح سنن أبي داود - (25/169) الشاملة: ((السؤال: هل المشاركة في الانتخابات من تغيير المنكر باليد، حيث إن الإنسان يختار الرجل الصالح ليكون حاكماً؟
الجواب: هذه الانتخابات ليست من الطرق الشرعية، وإنما هي من الطرق الوافدة على المسلمين من أعدائهم، والحكم فيها للغلبة ولو كانت الأغلبية من أفسد الناس، أو كان الذي ينتخبونه من أفسد الناس؛ لأنهم ينتخبون واحداً منهم، والحكم للغلبة، وحيث يكون الغلبة أشراراً فإنهم سيختارون شريراً منهم. والدخول في الانتخابات إذا لم يحصل من ورائه فائدة ومصلحة فلا يصلح، ولكن إذا كان سيترتب عليه مصلحة من أن الأمر يدور بين شخصين أحدهما سيء والثاني حسن، ولو لم يشارك في تأييد جانب ذلك الحسن فإنه تغلب كفة ذلك السيئ، فإنه لا بأس بالمشاركة من أجل تحصيل تلك المصلحة ودفع المضرة. بل لو كان الأمر يدور بين شخصين أحدهما شرير والثاني دونه في الشر كما يحصل في بعض البلاد التي فيها أقليات إسلامية والحكم فيها للكفار، فإذا صار الأمر يدور بين كافرين أحدهما شديد الحقد على المسلمين, وشديد المعاداة لهم، ويضيق عليهم، ولا يمكنهم من أداء شعائرهم، والثاني مسالم، ومتعاطف مع المسلمين، وليس عنده الحقد الشديد عليهم، فلا شك أن ترجيح جانب من يكون خفيفاً على المسلمين أولى من ترك الأمر بحيث يتغلب ذلك الكافر الشديد الحقد على المسلمين. ومعلوم أنه جاء في القرآن أن المسلمين يفرحون بانتصار الروم على الفرس، وهم كفار كلهم، لكن هؤلاء أخف؛ لأن هؤلاء ينتمون إلى دين، وأولئك يعبدون الأوثان ولا ينتمون إلى دين، وإن كان الجميع كفاراً، لكن بعض الشر أهون من بعض.
ومن قواعد الشريعة ارتكاب أخف الضررين في سبيل التخلص من أشدهما، فإذا ارتكب أخف الضررين في سبيل التخلص من أشدهما فإن هذا أمر مطلوب.
فالحاصل أن الانتخابات في الأصل هي وافدة على المسلمين وليست مما جاء به دينهم، والمشاركة فيها إذا كان سيترتب على ذلك ترجيح جانب من فيه خير على من فيه شر ولو ترك ترجح جانب من فيه شر، فلا بأس بذلك، وكذلك عندما يكون كل منهما شرير، ولكن أحدهما أخف، وأريد ترجيح جانب من كان أخف، كما ذكرت في حق الكافرين اللذين يرجح جانب أحدهما من أجل عدم حصول الضرر من ذلك الذي يكون أشد خبثاً وحقداً على المسلمين، فإنه والحالة هذه يسوغ الانتخاب لهذه القاعدة بارتكاب أخف الضررين في سبيل التخلص من أشدهما.
فلا يجوز أن يشارك في الانتخابات إلا إذا كان الأمر يدور بين خير وشر، وإذا لم يشارك في تأييد الخير سيتقدّم الشرير على غيره، فيجوز الدخول في الانتخابات من أجل تحصيل هذه المصلحة، أو يكونا اثنين خبيثين لكن أحدهما أخف على المسلمين من الآخر، ويمكِّنهم من إقامة شعائرهم، فمثل هذا إذا رجح جانبه من قبل الأقليات الإسلامية لا بأس بذلك؛ لأنهم لا يختارون إماماً للمسلمين، وإنما يختارون واحداً متعاطفاً معهما، فهما شران لا بد منهما، وبعض الشر أهون من بعض، فمن كان أصلح لهم وأخف ضرراً عليهم فإن ارتكاب أخف الضررين في سبيل التخلص من أشدهما أمر مطلوب.
والحاصل: أن الدخول في الانتخابات ليس على إطلاقه، والأصل ألا يدخل فيها إلا إذا حصل في الدخول مصلحة بأن كان الأمر دائراً بين شرير وطيب، أو بين شريرين أحدهما أخف من الآخر، وكان ترك المشاركة يؤدي إلى تغلب من هو أخبث وأشد؛ ففي هذه الحالة لا بأس بذلك من أجل ارتكاب أخف الضررين في سبيل التخلص من أشدهما))اهـ.
أقول: وهذا العَلَم المحدث الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله لم يقل وإن تركوا فهو خير، فهل الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله لم يتورع الورع البارد؟ أم الورع المظلم؟
وسئل العلامة الفقيه ابن عثيمين رحمه الله كما في ((ثمرات التدوين من مسائل)) - (1/139) الشاملة: ((عن المسلمين في أمريكا، هل يشاركون في الانتخابات التي تجري في الولايات لصالح مرشح يؤيد مصالح المسلمين ؟
فأجاب: بالموافقة ، دون تردد)) اهـ.

مسألة حل السحر بالسحر
قال هذا الظالم: ما هو الذي أشيع عن الجابري في حل السحر عن السحرة؟
ثم قال هذا الظالم: الجواب: الجابري يفتي بجواز حل السحر عند الساحر. لكن يقيده بقيود:
1- أن يكون المسحور متأكد من الذي سحره.
2- أن يكون قد تعب من السحر ولم يستفد من الرقية أو لم يجد من الرقية.
3- أن يسلم الساحر إلى الجهات المختصة ويلزمه بحل السحر.
4- حتى لو تاب الساحر فإنه يفك السحر من سحره ولو بطلاسم وهذا للضرورة. انظر موقع ميراث الأنبياء / الأحد / 22/ 1 / 1433 هـ الموافق 18/12/2011م.
ثم أخذ يسخر ويتهكم كعادته.
أقول: حل السحر بالسحر، هذا قول لبعض أهل العلم، منهم سيد من سادات التابعين، وهو: سعيد بن المسيب رحمه الله.
قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله في كتابه ((القول المفيد على كتاب التوحيد)): ((قوله: ((أيحل عنه أو ينشر)): لا شك أن ((أو)) هنا للشك; لأن الحل هو النشرة.
قوله: ((لا بأس به، إنما يريدون به الإصلاح)): كأن ابن المسيب - رحمه الله - قسم السحر إلى قسمين: ضار، ونافع.
فالضار محرم، قال تعالى: وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ  [البقرة: 102] والنافع لا بأس به، وهذا ظاهر ما روي عنه، وبهذا أخذ أصحابنا الفقهاء، فقالوا: يجوز حل السحر بالسحر للضرورة، وقال بعض أهل العلم: إنه لا يجوز حل السحر بالسحر، وحملوا ما روي عن ابن المسيب بأن المراد به ما لا يعلم عن حاله: هل هو سحر، أم غير سحر؟ أما إذا علم أنه سحر; فلا يحل، والله أعلم. ولكن على كل حال حتى ولو كان ابن المسيب ومن فوق ابن المسيب ممن ليس قوله حجة يرى أنه جائز; فلا يلزم من ذلك أن يكون جائزا في حكم الله حتى يعرض على الكتاب والسنة)) اهـ.
انظر كيف عرض العلامة ابن عثيمين رحمه الله المسألة، وكيف رد على التابعي الجليل سعيد بن المسيب رحمه الله بأدب؛ فهذا درس عملي لك ولي ولجميع طلاب العلم كيف يرد على أهل السنة بأدب وكيف تحفظ كرامتهم.
وأنا أنقل لك كلام الشيخ في حل السحر بالسحر في أخر ما صدر له من كتب في هذه السنة، قال العلامة عبيد الجابري حفظه الله في كتابه ((فتح القدوس السلام بشرح نواقض الإسلام))( ): ((حل السحر بسحر مثله، وهذا محرم بإجماع من يعتد بقوله من الأئمة، وعلى المسلم الذي ابتلى بالسحر مع استعماله ما يباح شرعًا وقدرًا عليه الصبر، والاحتساب تأسيًا بنبيه صلى الله عليه وسلم، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم سُحر، سَحره اليهودي لبيد ابن الأعصم عليه لعنت الله والملائكة والناس أجمعين)) اهـ.

تهامه الشيخ بالتكفير
قال هذا الظالم: كيف حال الجابري في باب التكفير؟
ثم قال هذا الظالم: الجواب: الجابري لا يتورع في هذا الباب فله عبارات تشبه عبارات لسيد قطب في المجتمعات، فقد قال في شرح الأصول الستة ((ص 80)): لو غربلت المسلمين غربلة، ونخلتهم نخلا، لوجدت أنهم لم يجتمعوا إلا على لفظ لا إله إلا الله محمد رسول الله، يعني لو عملت منظارًا صحيحًا لواقع المسلمين لوجدتهم فقط مجتمعين على ماذا؟ لوجدتهم مجتمعين على لا إله إلا الله لفظـًا دون المعنى والعمل ((!)) فمنهم ((!)) القبوري وفيهم الرافضي، ومنهم والصوفي الحلولي، إلى غير ذلك. وقد تقدم لك أنه يحكم على شيخنا يحيى الحجوري حفظه الله بالردة وكذا الشيخ ربيع عياذا بالله، وهكذا أهل الباطل يتردون من شر إلى شر نسأل الله السلامة.
أقول: هذا الكلام الذي يدعي صاحب المطوية أنه خطأ، موجود في (ص 80) لدار الغرباء الأثرية التي كانت طباعتها سنة 1414 هـ والآن أكثر من عشرين عام لم ينتبه لهذا الخطاء المزعوم غيرك، وفي طبعة دار الفرقان في (ص 113)؛ وبين الطبعتين عشر سنوات.
قال العلامة عبيد حفظه الله في الطبعة الأخيرة (ص 9): ((إعادة النظر في ذلك الشرح ومن ثم القيام بتهذيب العبارات التي رأيت الحاجة تدعوا إلى تهذيبها تنقيحها)) انتهى.
فعلى فهمك السقيم أن الشيخ مُصر على خطئه.
الشيخ عبيد حفظه الله يتكلم عن الواقع المؤلم لحال المسلمين، ويخبر أن في كثير منهم شركيات، وذكر الرافضة والقبورية، وليس في كلام الشيخ حكم على الناس كما وصل إليه فهمك السقيم؛ وإن كان أغلب الظن أنك تلبس على المسلمين، وتوهمهم بمقدمتك أن الشيخ عبيد حفظه الله يكفر كما يكفر سيد قطب؛ أم أن عندك أن الأمة المسلمة تشهد بشهادة الإسلام لا إله إلا الله لفظـًا ومعني، وهذا يكذبه الواقع، والشيخ عبيد حفظه الله ينظر بمنظار شرعي صحيح، ويقول: ((لو عملت منظارًا صحيحًا لواقع المسلمين))، فأنا لا أعلم المنظار الذي تنظر به، وأن كان أغلب الظن أنه منظار الهوى؛ وهل أنت تعيش في الواقع الذي يتحدث عنه الشيخ عبيد حفظه الله أما تعيش في خيال.
ثم تتهم الشيخ عبيد حفظه الله بتكفير شيخك الحجوري، ثم قلت: وكذا الشيخ ربيع.
أقول: لماذا لم تشر للمصدر الذي أخذت منه هذه الفرية، فهذه فرية بلا مرية، فالشيخ عبيد حفظه الله وكذلك الشيخ ربيع حفظه الله وجميع السلفيين من أبعد الناس عن تكفير المعين، وصغار الطلاب من السلفيين فضلاً عن أهل العلم يعلمون أن تكفير المعين يحتاج إلى استيفاء الشروط، وانتفاء الموانع، ومن إقامة الحجة، واستبانت المحجة، والمشايخ من أحرص الناس على مراعاة هذه الضوابط.
ثم منذ متى وأتباع الحجوري يشيخون علماء السنة الذين ردوا على شيخهم الحجوري، كالشيخ ربيع، هل قبل أحداث دماج الأخيرة أم بعدها؟
ثم لا نعلم من منهج الشيخ عبيد حفظه الله تكفير المعين إلا بتوفر الشروط وانتفاء الموانع، مقتديًا بعلماء السنة؛ وشيخكم قد وقع في طوام وبدعة، رد عليه جمع من أهل السنة، وقد جمع له في الرد عليه جملة من طعونه في الصحابة، فأين ردكم عليه، أم هو مازال شيخ? وإن طعن في الصحابة?
قال الشيخ أبو عمار علي بن حسين الشريفي الحذيفي حفظه الله: ((مطاعن الحجوري في الصحابة هي كما يلي:
أولا: توسع الحجوري بذكر شيء من ذنوبهم في سياق الكلام على أنهم غير معصومين كما فعل في ((أحكام الجمعة)).
وثانيًا: أنهم وقعوا في الإرجاء كما ذُكر ذلك عن قدامة بن مظعون، وأكد ذلك في ((تبيين الكذب والمين)).
وثالثًا: أن من الصحابة من شارك في قتل عثمان بن عفان كما ذكر ذلك في ((أحكام الجمعة)).
ورابعًا: أن عثمان حصلت له خذيلة – أي: خذله جماعة من الصحابة ولم يقاتلوا معه -، وذلك لما حلف عثمان على بعضهم أن يرجعوا ولا يقاتلوا حتى لا يسفك دم.
خامسًا: فسر الآية: أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها [آل عمران: 165]. بأن أصحاب بدر عصوا الله مرتين فسلط الله عليهم مصيبة.
وقد تعقبه شيخنا الشيخ محمد بن عبد الوهاب الوصابي في بعض محاضراته بأن معنى الآية: أولما أصابكم يوم أحد مصيبة فقتل منكم سبعون شخصًا، - وأنتم قد أصبتم مثليها يوم بدر، فقتلتم سبعين وأسرتم سبعين – قلتم يوم أحد أني هذه المصيبة التي أصبناها؟ قل هو من عند أنفسكم.
وسادسًا: أنه يرى أذان عثمان بدعة، تاركا إجماع العلماء في المسألة، بل وبتر نصوص العلماء التي تدل على أن أذان عثمان سنة وأن البدعة إنما هو ما أحدثوه من بعده)) اهـ ( ).
وأنا أنقل لك كلام الشيخ في مسألة التكفير، قال العلامة عبيد الجابري حفظه الله في كتابه ((الطيب الجني على شرح السنة للإمام المزني))( ): ((أنه لا يكفر أحد من أهل القبلة بذنب ولا بد من قيد: (ما لم يستحله)؛ فإن من أتي كبيرة من الكبائر وهو مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، له حالتان حينما يرتكب هذه الكبائر.
إحداهما: أن يأتي ما يأتي من كبائر الذنوب والآثام معتقدًا تحريمها فهذا فاسق، ولا يكفره إلا الخوارج، لآن الخوارج يكفرون بالكبيرة.
والحال الثانية: أن يأتي من كبائر والآثام وعظائم الذنوب مستحلا لها عن علم عامدًا عاقلا اجتمعت فيه الشرط وانتفت عنه الموانع فهذا كافر)) اهـ.

مسألة حلق اللحية للمضطر
قال هذا الظالم: هل قال الجابري في حلق اللحية شيئـًا؟
ثم قال هذا الظالم: الجواب: الجابري مفتي خطير حتى في هذا الباب طرقه وقال يجوز تخفيف اللحية للعساكر طبعًا للضرورة والرد عليه منشور في شبكة العلوم السلفية.
أقول: لماذا لم تنقل المصدر الذي جاء فيه كلام الشيخ؟ وهل من في شبكة العلوم على طريقتك؟
لو أنصف هذا المتهكم لقال: الشيخ الجابري حفظه الله يجيز حلق اللحية للضرورة، أو نحو هذه العبارة، ولكن كعادة هذا الظالم التهويل والسخرية من كلام الشيخ في المسائل الخلافية، التي مدارها على الأجر والأجرين، فقال هذا الظالم: ((هل قال الجابري في حلق اللحية شيئـًا))؛ ولا يخفي على طالب العلم ما أفتي به شيخ شيوخه وشيخ مشايخ اليمن العلامة مقبل الوادعي رحمه الله بجواز حلق اللحية للضرورة؛ وهذا أيضًا سببه الميزان الأعوج.

أقوال الشيخ عبيد ونقله
قال هذا الظالم: هل الجابري ثقة في أقواله ونقله؟
ثم قال هذا الظالم: الجواب: الجابري ضعيف لأنه يتلقن التراهات فينقلها دون تروي، فينقل له حمالة الحطب عرفات البصيري وهاني بريك وغيرهما بعض الأخبار المصطنعة. فتاره يقول الجابري: إن محافظة صعدة علي محسن الأحمر. وتارة يقول الجابري: الحجوري جاء عنه روايتان: أحدهما: أنه كان يعمل في المملكة في محل (كل شيء بريالين). والثانية: أنه كان يعمل في ورشة. ويقول: الحجوري ذهب دماج بعد حرب الخليج الثانية. ويقول: الحجوري طرده الشيخ مقبل فتوسط له عبد الرحمن العدني. وكل هذا كذب صراح، تسقط به وحده عدالته وقد رد عليه شيخنا الناصح الأمين، ورده منشور في شبكة العلوم السلفية.
أقول: أخر هذا الظالم هذه النقطة، وحشد هذا الجمع، ليأتي في نهاية المطاف بهذا الكلام ليخرج لنا هذه النتيجة الظالمة، ((تسقط به وحده عدالته))؛ ليذهب ثناء أهل العلم على الشيخ الفاضل عبيد حفظه الله في مهب كلام هذا الظالم، ثم يقال: الجرح مقدم على التعديل، والجرح المفسر مقدم على التعديل المجمل، لكي يسقطوا هذا العالم، والشيخ معروف بورعة وتقواه وتثبته، والشيخ لا يقبل الكلام في الأخر حتى يسمع من الطرف المتكلم فيه، أو يقرأ له من كلامه المنشور أو يسمع مادة صوته له.
والخطأ والوهم من طبيعة البشر، والشيخ عبيد لا يبرى نفسه منه، ولكن ما الذي يغلب على أخبار الشيخ وأحكامه، من الذي ما ساء قط ومن له الحسنى فقط، وهذه الأخبار أن صحت ليس لها كبير فائدة فجلها أخبار تاريخية؛ لا تسقط من عدالة الشيخ.
أنقل كلام الشيخ ومنهجه في التثبت؛ قال الشيخ حفظه الله:((الحد الفاصل بين أهل السنة وأهل الباطل))( ): ((أقول لكم ولكل من تبلغه الرسالة هذه: إن مصادر الجرح عندنا ثلاثة:
أحدها: كتب الرجل أو منشوراته التي تصدر عنه بخط يده.
ثانيها: صوت مسجل عليه.
وثالثها: نقل الثقات عنه.
هذه كلها مصادر جرح عندنا)) اهـ.

التوسع في الضروريات
قال هذا الظالم: هل توسع الجابري في الضروريات؟
ثم قال هذا الظالم: الجواب: نعم توسع توسعًا ليس له نظير، بل وافق الإخوان المسلمين، بل تجاوزهم في بعض المسائل بمراحل، ومن ذلك أنه يجيز لإمام يطلب منه أن يشيد بالمولد النبوي في خطبة الجمعة، أو يبعد عن الخطابة، فحثه على ذكر مولد الرسول، يذكر تاريخه، ويأتي بالمعاريض، زعم. وكذا لو ألزم بالقنوت بالفجر فيقنت سرًا، إلى غير ذلك من هذه الفتاوى التي يستحيى من ذكرها فضلا عن الرد عليها، وقد رد أهل السنة على الجابري في كل فتوى قالها مخالفة للحق، والردود منشورة في الإنترنت، وخصوصًا في شبة العلوم السلفية.
أقول: أثبت العرش ثم أنقش، وهذه الأمثلة التي يضربها هذا الجاهل ليست من باب الضروريات، ولكن هي من باب جلب المصالح ودفع المفاسد.
قال العلامة عبيد بن عبد الله الجابري حفظه الله في كتابه ((تنوير المبتدي بشرح منظومة القواعد الفقهية لابن سعدي))( ): ((درء المفسدة يقدم على جلب المصلحة إذا ترجح، وهذا الباب عظيم من أبواب الفقه، وهو من ميزات أهل السنة والجماعة ولا يفقه كل أحد.
والنظر في تطبيق هذه القاعدة إلى الشرع لا إلى العقل، فمن كان فقيهًا متضلعًا في الفقه فهو الذي يعرف كيف يوازن بين المصالح والمفاسد، فإن ترجح لديه تقديم مصلحة قدَّم، وإن رأى أن دفع المفسدة أرجح من جلب المصلحة دفع المفسدة، وإن أمكن تحقيق الأمرين: الجلب للمصلحة والدفع للمفسدة؛ فهو الفرض.
والأدلة على ذلك كثير جدًا، منها: قوله تعالى: وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّواْ اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ [الأنعام: 119].
ومنها: حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لولا حداثة عهد قومك بالكفر، لنقضت الكعبة، ولجعلتها على أساس إبراهيم ...))( ).
ثم قال الشيخ: والسنة في هذا الباب مستفيضة إن لم تكن متواترة)) اهـ.
أما تعريف الضرورة، يقول العلامة عبيد بن عبد الله الجابري حفظه الله في كتابه ((تنوير المبتدي بشرح منظومة القواعد الفقهية لابن سعدي))( ): ((ما بلغت حَدَّا إن لم يتناول الممنوع هلك، أو قارب كالمضطر للأكل بحيث لو بقي جائعًا أو عُريانـًا لمات، أو تلف منه عضو وهذا يبيح تناول المحرم)) اهـ.
وبيانها، فقال العلامة عبيد بن عبد الله الجابري حفظه الله في كتابه ((تنوير المبتدي بشرح منظومة القواعد الفقهية لابن سعدي))( ): ((فمن اضطر إلى أكل لحم الميتة يُباح له بقدر حاجته، فهي مقيدة بقوله: إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ [الأنعام: 119]. والضرورة إما فردية أو جماعية.
الفردية يجتهد الفرد في مقدار الضرورة حسبما حَدَّه الشارع.
والجماعية لابد فيها من تدخل أهل العلم والحل والعقد؛ فهم الذين يقدرون الأمور ويزنونها، ويحكمون للأمة بمقدار المُحرم المضطرِّين إليه)) اهـ.
ثم قال العلامة عبيد بن عبد الله الجابري حفظه الله ( ): ((ويندرج تحت قاعدة الضرورات تبيح المحظورات ضوابط فقهية مهمة ومنها:
أولا: ما أبيح للضرورة يُقدر، ومن ثمَّ لا يأكل من الميتة إلا قدر سد الرمق.
الثاني: الضرر لا يُزال بالضرر، كما لو كان له على شخص دَين، ومعه قدرة فقط؛ فإنه يأخذ وإن تضرر المديون، لكن إذا كان يتضرر بحيث إنه يهلك أو يتلف فلا.
الثالث: يقدم أدني المفسدتين لدفع أعلاهما.
الرابع: درء المفاسد مُقدَّم على جلب المصالح)) اهـ.

توعده لأحد أكبر مشايخ الدعوة السلفية في اليمن
توعد هذا المجرم أن يسل سيف على أحد أبرز علماء اليمن السلفيين، وهو: الشيخ العلامة محمد بن عبد الوهاب الوصابي حفظه الله؛ كما في أحد النسخ المطوية.
فإن كان كلامًا علميًا، فليس الشيخ الوصابي معصومًا، أما إن كان بالبتر والحذف واللمز والهمز والتدليس والتلبيس.
أقول: أشفق على نفسك، فالموت قريب، والحساب عسير، والخطب جليل، والكل محتاج إلى كل حسنه عملها، فلا تجعلها هباء في مهب الريح، أذكرك ونفسي بقول الله عز وجل:  فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ  *  وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ  [الزلزلة: 7-8]، وحديث أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ قَالُوا الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ فَقَالَ إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا وَسَفَكَ دَمَ هَذَا وَضَرَبَ هَذَا فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ؛ أخرجه مسلم.
وبهذا ستحمل وزرك وأوزار السفهاء الذين جرأتهم على مشايخ وعلماء الدعوة السلفية، فأنصحك بأن تكسر قلمك، وتورق مدادك، وتخرق ورقك، كما أنصحك بالنصيحة الذهبية التي نصح بها الحافظ الذهبي رحمه الله في كتابه ((تذكرة الحفاظ)): ((ولا سبيل إلى أن يصير العارف الذي يزكى نقله الأخبار ويجرحهم جهبذا إلا بإدمان الطلب والفحص عن هذا الشأن وكثرة المذاكرة والسهر والتيقظ والفهم مع التقوى والدين المتين والإنصاف والتردد إلى مجالس العلماء والتحري والإتقان وإلا تفعل:
      فدع عنك الكتابة لست منها         ولو سودت وجهك بالمداد
قال الله تعالى عز وجل:  فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [النحل: 43]، فإن آنست يا هذا من نفسك فهما وصدقا ودينا وورعا وإلا فلا تتعن وإن غلب عليك الهوى والعصبية لرأى والمذهب فبالله لا تتعب وإن عرفت إنك مخلط مخبط مهمل لحدود الله فأرحنا منك فبعد قليل ينكشف البهرج وينكب الزغل ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله)) اهـ.

الخاتمة
وفي الختام، هذه المسائل التي انتقدها هذا المجرم الشيخ عبيد، بها طعن واستهزاء وتهكم وظلم وتعدي وبتر للنصوص وحذف وتهويل وتلبيس، كما جعل بعض المسائل الخلافية محل لسخرية بالشيخ عبيد حفظه الله، فلماذا لم يستهزئ بالعلماء الذي سبقوه؟ فعن قتادة قال: ((من لم يعرف الاختلاف لم يشم الفقه بأنفه))؛ والعالم من أهل السنة إذا أخطأ يرد خطأه وتحفظ كرامته، وهو مأجور على اجتهاده غير مأزور، فلا عصمة لأحد من البشر غير الأنبياء.
كما أحذر نفسي وأخواني وهذا المجرم ومن سار على نهجه ((أن لحوم العلماء مسمومة، وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة، وأن من أطلق لسانه في العلماء بالثلب ابتلاه الله، قبل موته بموت القلب)).
كما أنبه كيف يُسوق ويروج لمثل هذا المجرم؟ ويروج رقم هاتفه في بلدنا ليبيا ولعله في اليمن وغيرها من البلدان؛ للاتصال به واستفتائه؛ كما قيل:
تصدر للتدريس كل مهوس          جهول يسمى بالفقيه المدرس
فحق لأهل العلم أن يتمثلوا          ببيت قديم شاع في كل مجلس
لقد هزلت حتى بدا من هزالها      كلاها و حتى سامها كل مفلس
فاتقوا الله إخواني المسلمين، ((فإن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم)) كما قال ابن سيرين رحمه الله.
ولا تجعلوا المسائل الخلافية محل للطعن والهمز واللمز والسخرية، ويلاك في عرض العالم بسببها، التي هي محط اجتهاد، ويدور فيها كلام العالم بين الأجر والأجرين، كما قيل: كل مجتهد مأجور، أخرج البخاري ومسلم عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ)).
وعلماء أهل السنة لا يتعمدون الخطأ في اجتهادهم، فإذا أخطأو فالله يغفر لهم، إن شاء الله تعالى.  
قال شيخ الإسلام رحمه الله في كتابه ((رفع الملام عن الأئمة الأعلام)): ((فيجب على المسلمين - بعد موالاة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم - موالاة المؤمنين كما نطق به القرآن. خصوصا العلماء الذين هم ورثة الأنبياء الذين جعلهم الله بمنزلة النجوم يهتدى بهم في ظلمات البر والبحر وقد أجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم.
إذ كل أمة - قبل مبعث محمد صلى الله عليه وسلم - فعلماؤها شرارها إلا المسلمين فإن علماءهم خيارهم، فإنهم خلفاء الرسول في أمته والمحيون لما مات من سنته بهم قام الكتاب وبه قاموا وبهم نطق الكتاب وبه نطقوا .
وليعلم أنه ليس أحد من الأئمة المقبولين عند الأمة قبولاً عامًا يتعمد مخالفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء من سنته، دقيق ولا جليل، فإنهم متفقون اتفاقًا يقينيًا على وجوب إتباع الرسول وعلى أن كل أحد من الناس يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولكن إذا وجد لواحد منهم قول قد جاء حديث صحيح بخلافه فلا بد له من عذر في تركه)) اهـ.
قبل أن أضع قلمي، وأطوي صفحات أوراقي، لا يفوتني بعد شكر الله أن أشكر أخي الفاضل أبي إسحاق خالد بن نوري العكاري، الذي اقتطع جزءًا من وقته، وعلى ما بدله من جهد لتصحيح ما زل به قلمي، فجزاه الله عني خير الجزاء وأوفره.
كما لا يفوتني أن أذكر أخواني بأن لا يبخلوا عليَّ بإهداء عيوبي، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، والله أعلم.
                                                             كتبه                                                                                    
                                       عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار
                                  طرابلس الغرب: يوم الجمعة 22 شعبان سنة 1435 هـ
                                             الموافق لـ: 20 يونيو سنة 2014 م                                                                                    
                                                       Izeddinsalem@gmail.com


عزالدين بن سالم أبوزخار

عدد المساهمات : 72
تاريخ التسجيل : 29/07/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى